الشيخ أبو الفيض الناكوري
37
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
فَصَدُّوا صدا ولد آدم أو صدودا عَنْ سلوك سَبِيلِ اللَّهِ صراطه السواء وهو الإسلام إِنَّهُمْ أهل الولع والمكر العدّال ساءَ ما عمل كانُوا يَعْمَلُونَ ( 2 ) وهو كلامهم المسطور وعهدهم علاه والصدّ أو الصدود . ذلِكَ الحكم بِأَنَّهُمْ آمَنُوا أسلموا مسحلا وصدد أهل الإسلام ثُمَّ كَفَرُوا سرا أو صدد أهل العدول فَطُبِعَ سدّ عَلى قُلُوبِهِمْ أرواعهم لعدم وصول الإسلام ووروده فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ ( 3 ) سر الإسلام وصحّه وكماله . وَإِذا رَأَيْتَهُمْ هؤلاء الأعداء الكلام مع محمد رسول اللّه ( ص ) أو كلّ أحد صلح للكلام تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ اطلالهم وصورهم وَإِنْ يَقُولُوا هؤلاء الأعداء كلاما تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كلامهم لحلوه أو لصلاح أمرهم والحال كَأَنَّهُمْ الولّاع المسطور حالهم خُشُبٌ أعواد ، ورووه كحمر وسمع مُسَنَّدَةٌ رواكح مع أمر لا وطر معها لعدم إسلامهم وصلاحهم ، والمراد هم كأعواد طرحها أهلها لعدم الوطر ، أو المراد هم صور لا أحلام لهم كالأعواد يَحْسَبُونَ وهما كُلَّ صَيْحَةٍ صاحها أحد وسط العسكر عَلَيْهِمْ لإهلاكهم لكمال روعهم هُمُ الرهط الْعَدُوُّ لا ما سواهم والمراد هم